السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شاركت بهذا النص في مسابقة التمثيل في الحفل التنكري المقام في جامعة الملك سعود يوم الأحد ٨-ديسمبر -٢٠١٢
وفزت بالمركز الثالث ولله الحمد والمنة.
قمت من النوم
أنزع نفسي من بقايا غفوة عالقة
تحت جفوني دوائر سوداء
تفضح الليل الطويل
أنسج الحلم الجميل
حلم التخرج والفخر
..
أكوي القميص
أرتب الكتب المبعثرة
اكحل عيني واخط حاجبي
أحاول أن أبدو كالقمر!
..
وتدق السادسة
اسابق الريح .. ارتدي عبائتي
اسرق حقيبتي راكضة
لاركب الباص الكبير !
..
كل يصارع نومه
أو فاتح كتابه
يقرأ الكثير
يحفظ القليل
أو يحاول أن يحتال على ارتجاج الباص
بغفوة قصيرة، قد تبدو مستحيلة
فكلما أسندت رأسك
هزهزة الباص تحك أنفك!
وفرامل مفاجئة
تجعل النوم من الأحلام السابعة !
..
نتأمل البيوت والسماء وشهوبية الشجر
نسرح نخطط نبني ونهدم في العمر
حتى لا يبقى صبر!
…
ونصل عند السابعة
أو قبلها بقليل
كل يلف رداءه
ويضعه في “اللوكر”
..
يتفرق الجمع الكثير
كل لمبناه الكبير
أو ناصياً لوجبة
تقيم لليوم صلبه
..
وذهبت -سين من الناس- للسوق
وقفت في الطابور
تنتظر كالطبيعي الدور
تفكر في وجبتها
وحرقان في معدتها
..
وتأتي تلك تتهادى
وتأتي تلك تتعامى
وتأتي تلك ببرود تتعدى الصف !
وتنسف كل من كان هناك
وكأنه ليس هناك
وكأننا أشباحاً غير مرئيين!
أو قل كأننا لسنا بني آدمين!
وبصوتها الرخيم تشعل الجحيم
تطلب كوب قهوة وكعكة
والله رب الكعبة
لو أن الصبر ما نزل
لركلتها حتى زحل !
والله رب الكعبة
لولاه .. لولا الحلم الذي أعطاناه
لكانت في عداد محرقة
..
بكل برودٍ يا قوم أقول لكم !
بكل سفاهة الدنيا
بكل قذارة الدنيا
بكل حقارة السافلين
تتعدى الصف
تطلب كوب قهوة وكعكة!
..
سأنساها قليلاً
وأكمل اليوم اللطيف!
..
بعد الفطور
وقضاء وقت في النظر
والتأمل رائحات عائدات
أزفت محاضرتي
وصعدت لقاعتي
وبدأ المنوال
كل على حال
تلك تسأل عن واجب السنة الفائتة
والأخرى تدعو وتتمنى أن تكون الأستاذة غائبة
..
محاضرة تلو أخرى وينقضي الدوام
اخرج ..التقي بالصديقات
نجلس ونحكي في الحياة
حتى تأتي ساعة الصفر
ويجمع الحشد الكبير
ويملأ المكان بالسواد
يركب كل راحلته
ذاهباً إلى بيته
يرتجي غفوة قصيرة
مع نفس الاهتزازات الكثيرة
..
تمت



